العلامة المجلسي
115
بحار الأنوار
أو على أنه يصلي مع الامام ركعة . 8 - العياشي : عن أبن بن تغلب ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في صلاة المغرب في الخوف ، قال : يجعل أصحابه طائفتين بإزاء العدو واحدة والأخرى خلفه ، فيصلي بهم ثم ينصب قائما ويصلون هم تمام ركعتين ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعتين ، ويصلون هم ركعة ، فيكون للأولين قراءة ، وللآخرين قراءة ( 1 ) . بيان : هذا وجه ترجيح لتخصيص الأولين بركعة ليدرك كل منهما ركعة من الركعتين اللتين يتعين فيهما القراءة . 9 - العياشي : عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا حضرت الصلاة في الخوف ، فرقهم الامام فرقتين فرقة مقبلة على عدوهم ، وفرقة خلفه كما قال الله تبارك وتعالى ، فيكبر بهم ثم يصلي بهم ركعة ، ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فيتمثل قائما ويقوم الذين صلوا خلفه ركعة فيصلي كل إنسان منهم لنفسه ركعة ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم ويجئ الآخرون والامام قائم فيكبرون ويدخلون في الصلاة خلفه ، فيصلي بهم ركعة ثم يسلم ، فيكون للأولين استفتاح الصلاة بالتكبير ، وللآخرين التسليم مع الامام ، فإذا سلم الامام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلي لنفسه ركعة واحدة فتمت للامام ركعتان ولكل إنسان من القوم ركعتان واحدة في جماعة ، والأخرى وحدانا . وإذا كان الخوف أشد من ذلك مثل المضاربة والمناوشة والمعانقة ، وتلاحم القتال فان أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين وهي ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة ، إلا بالتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ، لم يأمرهم بإعادة الصلاة .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 272 .